البهوتي

478

كشاف القناع

يعتد ) أي لا يحتسب ( بها ) أي بالركعة الزائدة من صلاته ( مسبوق ) دخل مع الامام فيها أو قبلها . لأنها زيادة لا يعتد بها الامام . ولا يجب على من علم الحال متابعته فيها فلم يعتد بها للمأموم ( ولا يصح أن يدخل معه ) أي مع الإمام القائم لزائدة ( فيها من علم أنها زائدة ) لأنها سهو وغلط ، وعلم منه أنه لو دخل معه فيها مسبوق يجهل أنها زائدة وأنه تنعقد صلاته . وهو الصحيح من المذهب ، ثم متى علم في أثناء صلاته أنها زائدة لم يعتد بها لما تقدم . وإن علم أنها زائدة بعد السلام . وكان الفصل قريبا ، ولم يأت بمناف تمم صلاته وسجد للسهو . وإلا استأنف الصلاة من أولها . وإن علم بعد السلام فكترك ركعة ، على ما يأتي ( وإن كان ) الذي قام إلى زائدة ( إماما أو منفردا ، فنبهه ثقتان فأكثر ، ويلزمهم تنبيه الامام على ما يجب السجود لسهوه ) لارتباط صلاتهم بصلاته ، بحيث تبطل ببطلانها ، وظاهره لا يجب على غير المأمومين تنبيهه ، ولعله غير مراد . ولذلك قال في المنتهى والمبدع وغيرهما : ويلزمهم تنبيهه ، فلم يقيدوا بالامام ( لزمه الرجوع ) جواب الشرط . وما بينهما اعتراض ( سواء نبهوه لزيادة أو نقص ، ولو ظن خطأهما ) نص عليه . لأنه ( ص ) رجع إلى قول أبي بكر وعمر . وأمر ( ص ) بتذكيره ( ما لم يتيقن صواب نفسه ، فيعمل بيقينه ) ولا يجوز له الرجوع إليهما . كالحاكم لا يعمل بالبينة إذا علم كذبها ، ( أو يختلف عليه المنبهون ) له ( فيسقط قولهم ) كالبينتين إذا تعارضتا ( ولا يلزمه ) أي الامام ( الرجوع إلى فعلهم ) أي المأمومين ، كقيام أو قعود ( من غير تنبيه في ظاهر كلامهم ) وقطع به في المنتهى . لأمر الشارع بالتنبيه ، ( ولا ) يرجع ( إلى تنبيه فاسقين ) لعدم قبول خبرهما ( ولا إذا نبهه واحد ) نص عليه . لأنه ( ص ) لم يرجع إلى قول ذي اليدين وحده ( إلا أن يتيقن صوابه ) فيعمل بيقينه لا